السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

250

قاعدة الفراغ والتجاوز

تصوره جملة من الأعلام ، ثم أثار جملة من الاعتراضات بناء على مسالك العلية في منجزية العلم الاجمالي والتي لا تخلو من مناقشات وايرادات تتضح بمراجعة بحوثنا الأصولية فراجع وتأمل « 1 » . الصورة الرابعة - ان يعلم وهو في حال الجلوس قبل التشهد بفوت سجدتين منه امّا كلتاهما من الركعة الأولى أو إحداهما من الأولى والأخرى من الثانية ، وهذا يعني انه يعلم بفوات سجدة واحدة من الركعة الأولى يقينا وانّما يشك في فوت ثانية الأولى أو أولى الثانية - أعني فوات سجدتين من الأولى أو سجدة واحدة من الثانية - فتجري القاعدة في ثانية الأولى بلا معارض لأن الشك في أولى الثانية شك في المحل فيأتي بسجدة ثانية لأصالة الاشتغال أو استصحاب عدم الاتيان بل وللعلم بأنه لم يمتثل أمر السجدة الثانية من الركعة الثانية امّا وحدها أو مع الاجزاء الأخرى السابقة لبطلان الصلاة كما لا يخفى وجهه ، ويقضي أيضا سجدة بعد اكمال الصلاة مع سجود السهو لان موضوعه يتنقح بعد جريان القاعدة في ثانية الركعة الأولى وبذلك ينحل العلم الاجمالي بوجوب الإعادة أو وجوب القضاء والسهو فتأمل جيدا . الصورة الخامسة - نفس الصورة مع فرض تجاوز المحل الشكي كما إذا علم بذلك وقد دخل في التشهد ، والحكم في هذه الصورة نفس الحكم في الصورة السابقة وهو جريان القاعدة عن ثانية الأولى ووجوب العود والاتيان بسجدة للركعة الثانية وقضاء أولى الأولى مع السهو بعد اكمال الصلاة . ولا يتوهم معارضتها مع القاعدة في ثانية الثانية إذ لا موضوع لجريانها حيث يعلم بكون التشهد الذي دخل فيه ليس مأمورا به فيكون زيادة ، امّا لبطلان الصلاة أو لعدم اتيانه بثانية الثانية ، وكذلك يعلم المصلي بعدم امتثاله لأمر ثانية الثانية ، امّا ضمن عدم امتثال الكل - لو كان السجدتان المتروكتان من الأولى معا - أو ضمن عدم امتثاله بالخصوص

--> ( 1 ) - راجع مستمسك العروة الوثقى ، ص 622 ، ج 7 .